السيد مصطفى الخميني

434

تفسير القرآن الكريم

المبالغة في قوله تعالى : * ( مالك الملك ) * ( 1 ) دون المالكية . الفائدة السادسة حول ترجيح المرجحات اعلم أن الوجوه الأخر لترجيح " مالك " على " ملك " مذكورة في المفصلات ، وهكذا لعكسه . وأنت بعد ما أحطت خبرا بمقالتنا في هذا المسائل تقدر على تزييف هذه المسائل بما لا مزيد عليه . هذا أولا . وثانيا بعد ما اتضح أن مراد المتصدين لترجيح قراءة على قراءة أخرى ، ليس إلا ترخيص ذلك في مقام العمل ، وإلا فيجوز عند الكل قراءتهما ، فلا معنى للغور في تلك الوجوه ، بل العبد يتبع في قراءته حاله ، فتارة يغلب على حاله ما يناسب المالكية ، وأخرى ما يناسب الملكية ، وعلى كل يقرأ ما يناسبها . وبعبارة أخرى : لا تنافي بين كون كل واحدة منهما ذات مرجحات اعتبارية واستحسانية ، ولا يجب تقديم إحداهما على الأخرى على وجه يتعين ذو المزية على الآخر ، بل لا يمكن ذلك بالضرورة لصحة كثير من الوجوه المسطورة وغيرها ، فيختار العبد حسب حاله إحداهما . بل لنا أن نقول بجواز تكرار الآية ، ففي " الكافي " عن السجاد ( عليه السلام ) :

--> 1 - آل عمران ( 3 ) : 26 .